تبليغاتX
صوت الحق

صوت الحق

عقائدی، کلامی، تاریخی

من هو الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ؟

  محمد أمين الأميني

 هو الإمام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الصادق، الإمام، العادل، الصابر والفاضل والطاهر ، كنيته أبو عبد اللَّه، ولد بالمدينة يوم الإثنين سابع عشر من الربيع الأول  سنة ثلاث وثمانين من الهجرة، وقبض بالمدينة في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة، وله يومئذ خمس وستون سنة، وأمه أم فروة فاطمة  بنت القاسم بن محمد النجيب بن أبي بكر، وقبره بالبقيع  أيضاً مع أبيه وجده وعمه الحسن عليهم السلام أجمعين ، وقد جاء في الأخبار: أنهم انزلوا على جدتهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضوان اللَّه عليها.

وجاء في الخبر: «يكون بعده  الإمام جعفر، وهو الصادق بالحكمة ناطق، مظهر كلّ معجزة، وسراج الأمة، يموت موتاً بأرض طيبة، موضع قبره بالبقيع».

آقوال علماء المسلمين في شأنه

إنه حجّة اللَّه في أرضه، ومهما قيل في شأنه يبقى اللسان قاصراً عن الإحاطة بكلّ أبعاد شخصيّته، ولنعم ما قال ابن داود الحلّي: «جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عليه السلام... الإمام أبو عبد اللَّه الصادق عليه السلام، لا تتّسع‏ الصحف ذكر مناقبه، وعلوّ مناقبه، فالأدب يقتضي الوقوف دونها» .

إلّا أنّه لا بأس بذكر أقوال بعض العلماء، خاصّة مع اختلاف نهج بعضهم، وإقرارهم بالواقع:

قال زيد بن عليّ بن الحسين (استشهد سنة 120): «في كلّ زمان رجل منّا أهل البيت، يحتجّ اللَّه به على خلقه، وحجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمّد، لا يضلّ من تبعه، ولا يهتدي من خالفه».

وقال ابن أبي ليلى (م 148)- حينما قال له نوح بن درّاج: أكنتَ تاركاً قولًا قلتَه، أو قضاءاً قضيتَه لقول أحد؟! قال: «لا، إلّارجل واحد، قلت: من هو؟ قال: جعفر بن محمد».

وقال أبو حنيفة (م 150): «ما رأيتُ أحداً أفقه من جعفر بن محمّد عليه السلام»، وروى‏ الذهبي عن حسن بن زياد قال: سمعت أبا حنيفة وسئل من أفقه من رأيت؟ قال: ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد، لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إليّ، فقال: يا أبا حنيفة، إنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد، فهيي‏ء له من مسائلك‏ الصعاب، فهيّأت له أربعين مسألة، ثم أتيت أبا جعفر وجعفر جالس عن يمينه، فلمّا بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لا يدخلني  لأبي جعفر، فسلّمت وأذن لي فجلست، ثم التفت إلى جعفر فقال: يا أبا عبد اللَّه، تعرف هذا؟ قال: نعم، هذا أبو حنيفة، ثم اتبعها: قد أتانا، ثمّ قال: يا أبا حنيفة، هات من مسائلك نسأل أبا عبد اللَّه، فابتدأت أسأله، فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن نقول كذا وكذا، فربما تابعنا، وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا جميعاً، حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة، ثم قال أبو حنيفة: أ ليس قد روينا أنّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس . وروي عنه أنّه قال: «لولا السَنَتانِ لهلك النعمان».

وقال سفيان الثوري (م 161) في حقّه: «اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته».

وقال مالك بن أنس (م 179): «ما رأت عين، ولا سمعت أذن، ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمّد الصادق علماً وعبادةً وورعاً» , وقال: «اختلفتُ إليه زماناً فما كنتُ أراه إلّاعلى ثلاث خصال: إمّا مصلٍّ، وإمّا صائم، وإمّا يقرأ القرآن، وما رأيته يحدّث إلّاعلى طهارة».

وعن جابر بن حيّان  (م 200 «2»): «وحقّ سيّدي لولا أنّ هذه الكتب باسم سيّدي صلوات اللَّه عليه لما وصلت إلى حرف من ذلك إلى الأبد».

وقال عمرو بن أبي المقدام: «كنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمّد علمتُ أنّه من سلالة النبيّين».

وأمّا محمّد بن إدريس الشافعي  (م 204) فقد قال إسحاق بن راهويه: قلت للشافعي: كيف جعفر بن محمّد عندك؟ فقال: ثقة. في مناظرة جرت بينهما.

وأمّا أبو حاتم الرازي (م 277) فقد روى ابن أبي حاتم عن أبيه: «جعفر بن محمّد ثقة لا يسأل عن مثله».

وقال‏الجاحظ (م 250 أو 255): «جعفر بن‏محمد الذي ملأ الدنياعلمه وفقهه».

وأمّا أبو زرعة (م 264 أو 281) فقد قال عبد الرحمن: «سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر عن أبيه، وسهيل بن أبي صالح عن أبيه، والعلاء عن أبيه، أيّما أصحّ؟ قال: لا يقرن جعفر إلى هؤلاء، يريد جعفر أرفع من هؤلاء في كلّ معنى».

وقال ابن الواضح الكاتب العبّاسي المعروف باليعقوبي (المتوفّى بعد سنة 292): «.. أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب.. وكان أفضل الناس وأعلمهم بدين اللَّه، وكان من أهل العلم الّذين سمعوا منه، إذا رووا عنه قالوا: أخبرنا العالم» .

وقال أبو حاتم محمد بن حبان (م 354): «جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليهم، كنيته أبو عبد اللَّه، يروي عن أبيه، وكان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلًا..».

وقال ابن عدي (م 365): «ولجعفر أحاديث ونسخ، وهو من ثقات الناس، كما قال يحيى بن معين».

وعن الحاكم النيسابوري (م 405): «وأصحّ طريق يروى في الدنيا أسانيد أهل البيت عليهم السلام جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ، إذا كان الراوي عن جعفر ثقة».

وعن عبداللَّه بن أسعد بن عليّ اليافعي اليماني نزيل الحرمين الشريفين في تاريخه: «كان جعفرالصادق رضى الله عنه واسع‏العلم، وافر الحلم، و له من الفضائل والمآثر مالا يُحصى» .

وقال أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري (م 412): «جعفر الصادق فاق جميع أقرانه من أهل البيت، وهو ذو علم غزير، وزهد بالغ في الدنيا، وورع تام عن الشهوات، وأدب كامل في الحكمة».

وقال الشيخ المفيد (م 413): وكان له عليه السلام من الدلائل الواضحة في إمامته ما بهرت القلوب، وأخرست المخالف عن الطعن فيها بالشبهات.

وقال أبو نعيم الإصفهاني (م 430): «.. الإمام الناطق، ذو الزمام السابق، أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق، أقبل على العبادة والخضوع، وآثر العزلة والخشوع، ونهى عن الرئاسة والجموع!». وعن حلية أبي نعيم: ان جعفر الصادق حدّث عنه من الأئمة والأعلام: مالك ابن انس وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وابن جريح وعبداللَّه بن عمرو وروح ابن القاسم وسفيان بن عيينة وسليمان بن بلال واسماعيل بن جعفر وحاتم بن‏ اسماعيل وعبد العزيز بن المختار ووهب بن خالد وإبراهيم بن طهمان في آخرين، قال: واخرج عنه مسلم في صحيحه محتجاً بحديثه، وقال غيره: وروى عنه: مالك والشافعي والحسن بن صالح، وأبو أيوب السجستاني وعمرو بن دينار واحمد بن حنبل.

وقال المقدسي المعروف بابن القيسراني الشيباني (م 507): «جعفر بن محمّد الصادق.. كان من سادات أهل البيت».

وقال الشهرستاني (م 548): «.. جعفر بن محمّد الصادق. هو ذو علم غزير في الدين، وأدب كامل في الحكمة، وزهد بالغ في الدنيا، وورع تامّ عن الشهوات».

وقال السمعاني (م 562): «الصادق.. هذه اللفظة لقب لجعفر الصادق، لصدقه في مقاله» .

وقال ابن شهرآشوب (م 588): «ينقل عنه من العلوم ما لا ينقل عن أحد، وقد جمع اصحاب الحديث أسماء الرواة من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات، وكانوا أربعة آلاف رجل، (بيان ذلك): أن ابن عقدة مصنف كتاب الرجال لأبي عبداللَّه عليه السلام عددهم فيه».

وقال ابن الجوزي (م 597): «جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن أبي‏طالب، أبو عبد اللَّه، جعفر الصادق.. كان عالماً زاهداً عابداً».

وقال كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي (م 652): «هو من عظماء أهل‏البيت وساداتهم عليهم السلام، ذو علوم جمّة، وعبادة موفورة، وأوراد متواصلة، وزهادة بيّنة، وتلاوة كثيرة، يتتبّع معاني القرآن الكريم، ويستخرج من بحره جواهره، ويستنتج عجائبه، ويقسّم أوقاته على أنواع الطاعات، بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكّر بالآخرة، واستماع كلامه يزهّد في الدنيا، والاقتداء بهداه يورث الجنّة، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوّة، وطهارة أفعاله تصدع أنّه من ذرّية الرسالة، نقل عنه الحديث، واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمّة وأعلامهم، مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريح، ومالك بن أنس، والثوري، وابن عيينة، وأبي حنيفة، وشعبة، وأيّوب السجستاني، وغيرهم رضي اللَّه عنهم، وعدّوا أخذهم عنه منقبةً شُرِّفوا بها، وفضيلةً اكتسبوها. وأمّا مناقبه وصفاته فتكاد تفوت عدد الحاصر، ويحار في أنواعها فهمُ اليقظ الباصر، حتّى أنّ من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت الأحكام التي لا تدرك عللها والعلوم التي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها تُضاف إليه، وتروى عنه، وقد قيل: إنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب ويتوارثه بنو عبد المؤمن هو من كلامه عليه السلام، وإنّ في هذه لمنقبة سنيّة، ودرجة في مقام الفضائل عليه، وهذه نبذة يسيرة ممّا نقل عنه».

وقال ابن خلّكان (م 681): «أبو عبد اللَّه جعفر الصادق، ابن محمّد الباقر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم أجمعين، أحد الأئمّة الاثني عشر على مذهب الإمامة، كان من سادات أهل البيت، ولقّب بالصادق لصدقه في مقالته، وفضله أشهر من أن يذكر، وله كلام في صناعة الكلام والزجر والفأل، وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيّان الصوفي قد ألّف كتابا يشتمل على ألف ورقة يشير فيه إلى رسائل أبي جعفر الصادق، وهي خمسمائة رسالة».

وقال الذهبي (م 748): «جعفر بن محمّد، ابن عليّ، بن الشهيد أبي عبد اللَّه ريحانة النبيّ صلى الله عليه و آله وسبطه ومحبوبه الحسين بن أمير المؤمنين، أبي الحسن عليّ بن أبي‏طالب.. الإمام الصادق، شيخ بني هاشم، أبو عبد اللَّه، القرشي، الهاشميّ، العلويّ، النبويّ، أحد الأعلام ، شيخ المدينة ، كان كبير الشأن». وقال: «جعفر الصادق.. كبير الشأن، من أئمّة العلم، كان أولى بالأمر من أبي جعفر المنصور!». وقال: «جعفر الصادق.. الإمام العلم، أبو عبد اللَّه الهاشمي العلوي الحسيني المدني .. ومناقب ‏جعفر كثيرة، و كان يصلح للخلافة، لسؤدده و فضله و علمه وشرفه ..». وقال: «جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين الهاشمي أبو عبد اللَّه، أحد الأئمّة الأعلام، برٌّ، صادق، كبير الشأن». وقال: «جعفر بن محمّد بن علي، ابن الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي، الإمام، أبو عبد اللَّه العلوي، المدني، الصادق. أحد السادة الأعلام».

وقال السيّد تاج الدين ابن محمّد بن حمزة بن زهرة الحسيني نقيب حلب (كان حيّاً سنة 753):.. «وأمّا جدّهم الصادق عليه السلام فهو أبو عبد اللَّه، الإمام المعظّم جعفر، صاحب الخارقات الظاهرة، والآيات الباهرة، المخبر بالمغيّبات الكائنة..».

وقال صلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي (م 764): «جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم، هو المعروف بالصادق، الإمام العَلَم المدنيّ... وله مناقب كثيرة، وكان أهلًا للخلافة، لسؤدده وعلمه وشرفه.. لقّب بالصادق لصدقه في مقاله».

وقال اليافعي (م 768): «الإمام الجليل، سلالة النبوّة، ومعدن الفتوّة، أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد بن أبي جعفر محمّد الباقر بن زين العابدين عليّ بن الحسين الهاشميّ العلويّ.. وأكرم بذلك وما جمع من الأشراف الكرام أولي المناقب، وإنّما لُقّب بالصادق لصدقه في مقالته، وله كلام نفيس في علوم التوحيد وغيرها، وقد ألّف تلميذه جابر بن حيّان الصوفي كتاباً يشتمل على ألف ورقة، يتضمّن رسائله، وهي خمسمائة رسالة».

وقال محمّد خواجة بارسا البخاري (م 822): «اتّفقوا على جلالة الصادق عليه السلام وسيادته».

وقال ابن عنبة (م 828): «جعفر الصادق عليه السلام له عمود الشرف، ومناقبه متواترة بين الأنام، مشهورة بين الخاصّ والعامّ، وقصده المنصور الدوانيقي‏ بالقتل مراراً..».

وقال ابن صبّاغ المالكي (م 855): «.. وهو الإمام السادس.. كان جعفر الصادق عليه السلام من بين أخوته خليفة أبيه ووصيّه، والقائم بالإمامة من بعده، برز على جماعة بالفضل، وكان أنبههم ذكراً، وأجلّهم قدراً، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الرُّكبان، وانتشر صيته وذكره في سائر البلدان، ولم ينقل العلماء عن أحد من العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه في الحديث.. أمّا مناقبه فتكاد تفوت من عدّ الحاسب، ويحير في أنواعها فهم اليقظ الكاتب».

وقال البسطامي (م 858): «جعفر بن محمّد، ازدحم على بابه العلماء، واقتبس من مشكاة أنواره الأصفياء، وكان يتكلّم بغوامض الأسرار وعلوم الحقيقة وهو ابن سبع سنين».

وقال ابن التغري (م 874): وفيها (سنة 148) توفّي جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم، الإمام السيّد أبو عبد اللَّه، الهاشميّ، العلويّ، الحسينيّ، المدنيّ، يقال: مولده سنة ثمانين من الهجرة، وهو من الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة، وكان يلقّب بالصابر، والفاضل، والطاهر. وأشهر ألقابه الصادق..».

وقال محمّد سراج الدين الرفاعي المخزومي الواسطي (م 885): «.. وكانت مدّة إمامته أربعاً وثلاثين سنة، وقد نقل الناس عنه على اختلاف مذاهبهم‏ ودياناتهم من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر ذكره في البلدان، وقد جمع أسماء الرواة عنه فكانوا أربعة آلاف رجل.. استشهد وليّ اللَّه الصادق ومضى إلى رضوان اللَّه تعالى وكرامته، توفّى يوم الاثنين النصف من رجب، ويقال: توفي في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة، ودفن بالبقيع مع أبيه وجدّه.. وقيل: قتله المنصور الدوانيقي بالسمّ».

وقال السخاوي (م 902): «جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، الإمام العَلَم أبو عبد اللَّه، الهاشمي، العلوي، الحسيني، المدني، سبط القاسم بن محمد بن أبي بكر.. وكان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلًا وجوداً، يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه، ومناقبه كثيرة تحتمل كراريس..».

وقال الجزري (م 923): «جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي‏طالب الهاشمي، أبو عبد اللَّه الصادق المدنيّ، أحد الأعلام، حدّث عن أبيه وجدّه وأبي أمّه القاسم بن محمّد وعروة، وعنه خلق لا يُحصون، فمنهم إبنا موسى وشعبة والسفيانان..».

وقال ابن الحجر الهيثمي (م 974): «جعفر الصادق.. نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر صيته في جميع البلدان، وروي عنه الأئمّة الأكابر».

وقال علي القاري (م 1014): «جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن أبي‏طالب، الهاشمي، المدني، المعروف بالصادق، أمّه أم فروة بنت القاسم بن محمد ابن أبي بكر.. متّفق على إمامته وجلالته».

وقال أحمد بن يوسف القرماني (م 1019): «كان- أي الإمام الصادق عليه السلام- بين إخوته خليفة أبيه ووصيّه، نقل عنه من العلوم ما لم ينقل عن غيره، كان رأساً في الحديث».

وقال المناوي (م 1031): «وكانت له كرامات كثيرة، ومكاشفات شهيرة..».

وقال شهاب الدين الخفاجي (م 1069): «.. اتّفقوا على إمامته، وجلالته، وسيادته..».

وقال ابن عماد الحنبلي (م 1089): «.. الإمام، سلالة النبوّة، أبو عبد اللَّه جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين، الهاشمي العلوي.. وكان سيّد بني هاشم في زمنه، عاش ثمانياً وستّين سنة وأشهراً.. وقد ألّف تلميذه جابر بن حيّان الصوفي كتاباً في ألف ورقة يتضمّن رسائله، وهي خمسمائة رسالة».

وقال الشبراوي (م 1172): «السادس من الأئمّة جعفر الصادق، ذوالمناقب الكثيرة، والفضائل الشهيرة، روى عنه الحديث أئمّة كثيرون.. وغرر فضائله‏ وشرفه على جبهات الأيّام كامله، وأندية المجد والعزّ بمفاخره ومآثره آهله..».

وقال السيّد عبّاس المكّي (م 1180): «الإمام جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أحد الأئمّة الاثني عشر، كان من سادات أهل البيت، لقّب بالصادق لصدقه في مقالته، وفضله أشهر من نار على علم، كيف لا وهو ابن سيّد الأمم».

وقال الصبان (م 1206): «وأمّا جعفر الصادق فكان إماماً نبيلًا.. وكان مجاب الدعوة، إذا سأل اللَّه شيئاً لا يتمّ قوله إلّاوهو بين يديه».

وقال محمّد أمين السويدي (م 1246): «جعفر الصادق كان من بين أخوته خليفة أبيه، ووصيّه، نقل عنه من العلوم ما لم ينقل عن غيره، وكان إماماً في الحديث.. ومناقبه كثيرة».

وقال الشيخ مصطفى رشدي بن الشيخ إسماعيل الدمشقي المتوفّى بعد 1309: «الإمام جعفر الصادق عليه السلام كان فارس ميدان العلوم، غوّاص بَحْرَي المنطوق والمفهوم، نقل عنه أكثر الناس على اختلاف مذاهبهم من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر ذكره في سائر الأقطار والبلدان، وقد جمع أسماء من يروي عنه فكانوا أربعة آلاف رجل».

وقال الشيخ الأزهري محمّد أبو زهرة: «ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم في أمر كما أجمعوا على فضل الإمام الصادق وعلمه».

وجاء في الموسوعة العربيّة المعاصرة- لمجموعة من العلماء والباحثين العرب-: «جعفر الصادق (699- 765) سادس أئمّة الشيعة الإماميّة، ولد بالمدينة، وعاش زمناً طويلًا في العراق، عاصر الدولة الأمويّة والعبّاسيّة، ولكنّه سلم من اضطهادهما!.. كان عالماً حكيماً زاهداً متبحّراً في علوم الدين.. وكان أستاذاً لجابر ابن حيّان».

وقال سعد القاضي: «الإمام جعفر الصادق رضى الله عنه، إنّه واحد من عظماء الرجال، وعظماء الرجال كالشموع تحترق لتضي‏ء الطريق للبشريّة في صراعاتها مع الحياة، لتحدّد معالم الطريق للمسترشدين، إنّه واحد من الذين قدّموا لأمّته عصارة أفكاره وخلاصة علمه، فكان كالنحلة التي تمتصّ الأزهار المختلفة لتقدّم للناس العسل الذي فيه شفاء، إنّه الإمام الذي أقبل على العبادة والخضوع، وآثر العزلة والخشوع، إنّه الإمام الذي إذا نظرت إليه علمت أنّه من سلالة الأنبياء، إنّه الإمام المجاب الدعوة، فإذا سأل اللَّه شيئاً لا يتمّ قوله إلّاوهو بين يديه، إنّه الإمام الذي يطالب الناس أن يفكّروا ليعرفوا اللَّه، أن يعرفوا اللَّه بعقولهم ليستقرّ إيمانهم على أساس وطيد.. وأنشأ في الحياة الفكرية تيّاراً جديداً خصباً أعلى فيه العقل والنظر والتّأمّل والعلم.. لقد رحل إمام الشيعة وشيخ أهل السنّة بعد أن ترك ثروةً من الفقه والعلم والتأمّلات، وجمع المعارف كلّها، وعلوم الدنيا والدين، إنّه معلّم الفقهاء: الإمام جعفر الصادق». وقال: «وقالوا عن الإمام جعفر الصادق وعن مجلسه العلمي: حياة الرجال‏ لا تقاس بالسنين، ولكن تقاس بما قدّموه للبشريّة من خير ونفع.. ومن هذه الدروس الأوليّة في مجلس الإمام جعفر الصادق تعلّم الناس أن يسعوا لعمارة الدنيا بالعمل للرزق ومجانبة التواكل والبطانة».

وكتب الباحث الأستاذ برهان البخاري الدمشقي: «إنّ أهمّ ما تميّز به القرن الثاني للهجرة هو نشوء المذاهب الفقهيّة، حيث ظهرت مجموعة من الفقهاء أبرزهم حسب تسلسل تاريخ الوفاة: جعفر الصادق (80- 148)، أبو حنيفة (80- 150)، الأوزاعي (88- 157)، الليث بن سعد (94- 179)، مالك (93- 179)، الشافعي (150- 204)، أحمد بن حنبل (164- 241)، لقد أسّس كلّ واحد من هؤلاء الفقهاء السبعة مذهباً خاصّاً به، واستمرّت هذه المذاهب حتّى يومنا هذا، عدا مذهبَي الأوزاعي والليث بن سعد، ومن بين هؤلاء الفقهاء السبعة برز الإمام الصادق عليه السلام علامة فارقة من حيث الترتيب الزمني، وتأثيره على الذين جاؤوا بعده، والأهمّ من ذلك تفرّده كسليل لآل بيت النبوّة وفقيههم المتميّز، وليس لهذا الحين أن يفي ولو بجزء بسيط من مناقب الصادق، فلقد وضعت فيه مؤلّفات عديدة، وشهد له العدوّ قبل الصديق، يكفي أنّ أبا جعفر المنصور الذي بطش بالطالبيّين بطشة لم يجاره بها أحد كان يجلّه ويهابه، ويحسب له ألف حساب «2». إنّ أهمّ ما تميّز به الصادق في نظري هو عمق النظرة وشموليّتها.. كانت غيرته على الدين واضحة، ووقوفه ضدّ الوضّاعين والغلاة معروفة، ومجابهته للتطرّف أثبتها أكثر من موقف.. ولا أدلّ على مكانة الصادق عند بقيّة المذاهب وعند السنّة بخاصّة من عدد المصادر التي ترجمت له أو أوردت طرفاً من أخباره والتي بلغت (64) أربعة وستّين مصدراً سنّياً حسب إحصاءاتنا، ولقد تلمذ على يديه عدد من‏ كبار العلماء، على رأسهم الإمامان أبو حنيفة ومالك، وتورد المصادر مدى إعجاب أبي حنيفة بالصادق..» , وقال: «إنّ الصادق يمكن أن يشكّل أحد أهمّ نقاط الارتكاز بالنسبة لأيّ تقارب إسلامي- إسلامي، فمن الثّابت أنّه يشكّل نقطة التقاء لا خلاف عليها بالنسبة لجميع المذاهب والفِرَق التي نشأت بعد وفاته، أمّا فيما يخصّ مكانته الفقهيّة فيكفي القول أنّ الأحاديث المسندة إليه وحده حسب إحصاءاتنا تشكّل 64% من التراث الإمامي الاثني عشري.. وإذا كنّا أوجدنا أسسا للحوار مع بقيّة الديانات أفلا نستطيع أن نوجد أسساً لحوار جادّ وفعّال بين المذاهب داخل الدين الواحد؟ أم أنّ هذا الأمر ما زال ضمن حدود منطقة التابو؟!».

استشهاده

إن الإمام جعفر الصادق عليه السلام مات مسموماً  شهيداً، كسائر الأئمة عليهم السلام، ذكر ابن شهراشوب عن أبي جعفر القمي انه سمّه المنصور، ودفن- عليه السلام- بالبقيع.

ورثاه أبو هريرة العجلي الذي عدّ في شعراء أهل البيت، فانه رثى مولانا الإمام الصادق عليه السلام لما حمل عليه السلام على سريره وأخرج إلى البقيع ليدفن بقوله:

         أقول وقد راحوا به يحملونه             على كاهل من حامليه وعاتق‏

             أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى             ثبيراً ثوى من رأس علياء شاهق‏

             غداة حثى الحاثون فوق ضريحه             تراباً واولى كان فوق المفارق‏

         أيا صادق ابن الصادقين الية              بآبائك الأطهار حلفة صادق‏

             لحقا بكم ذوالعرش قسم في الورى             فقال تعالى اللَّه ربّ المشارق‏

نجوم هي اثنا عشرة كن سبقاً            إلى اللَّه في علم من اللَّه سابق

قال السمعاني: والأمة كلها تزور قبره بالبقيع من المدينة.

لمعرفة مصادر البحث راجع كتاب (بقيع الغرقد في دراسة شاملة) و كتاب (الإمام جعفر الصادق رمز الحضارة الإسلامية) للشيخ محمد أمين الاميني.

+ نوشته شده در  Tue 13 Oct 2009ساعت 8 AM  توسط صوت الحق  | 

فتوی شیخ الازهر الامام الشلتوت حول جواز التعبد بالمذهب الامامیة



 


إن بعض الناس يرى أنه يجب على المسلم لکي تقع عباداته و معاملاته على وجه صحيح أن يقلد أحد المذاهب الأربعة المعروفة و ليس من بينها مذهب الشيعة الإمامية و لا الشيعة الزيدية فهل توافقون فضيلتکم على هذا الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مثلا.

فأجاب فضيلته:

۱ ـ إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتبّاع مذهب معين بل نقول إن لکل مسلم الحق في أن يقلد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحاً و المدونة أحکامها في کتبها الخاصة و لمن قلد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره ـ أي مذهب کان ـ و لا حرج عليه في شيء من ذلک .

2 ـ إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعا کسائر مذاهب أهل السنة .

فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلک ، و أن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة ، فما کان دين الله و ما کانت شريعته بتابعة لمذهب ، أو مقصورة على مذهب ، فالکل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس أهلا للنظر و الاجتهاد تقليدهم و العمل بما يقررونه في فقههم ، و لا فرق في ذلک بين العبادات و المعاملات.

رسالة الشیخ شلتوت الی الامام البروجردی

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد صاحب السماحة الاخ الجليل الامام البروجردي

نص ما کتبه الدکتور محمد فهام شيخ الازهر فی تایید فتوی الشیخ شلتوت

و رحم الله الشيخ شلتوت الذي التفت الي هذا المعني الکريم فخلد في فتواه الصريحة الشجاعة حيث قال ما مضمونه : بجواز العمل بمذهب الشيعه الامامية باعتباره مذهبا فقيها اسلاميا يقوم علي الکتاب و السنة و الدليل الاسد و اسأل الله ان يوفق العاملين علي هذا الفتح القويم في التقريب بين الاخوة في العقيدة الاسلامية الحقة " و قل اعملوا فسير الله عملکم و المؤمنون و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ".(محمد الفحام شيخ الازهر،21/ من شهر ذي القعده / 1397 هـ)

نص ما کتبه الاستاذ عفيف عبدالفتاح طباوه تاییدا لفتوی الشیخ شلتوت

و مما يثلج الصدر انه قامت في القاهرة منذ اکثر من عشرين عاما دعوة للتقريب بين المذاهب الاسلامية : السنة و الشيعة  وکان شعارها : ( إن هذه امتکم امة واحدة و انا ربکم فاعبدون ) و قد أثمرت هذه الدعوة ثمارا حسنة و قد رأينا ثمارها في الازهر الشريف حيث قرر دراسة فقه المذاهب الاسلامية سنيها و شيعيها دراسة تعتمد علي الدليل و البرهان  و تخلو من التعصب کما انه عند تکوين مجمع البحوث الاسلامية في القاهرة ، حرص القيمون عليه ان يکون اعضاؤه ممثلين لمختلف المذاهب الاسلامية .

کما رأينا بوادر ذلک التقارب في فتوي شيخ الجامع الازهر فضيلة الاستاذ محمود شلتوت حيث نشر فتوي جواز التعبد علي المذاهب الاسلامية الثابتة الاصول المعروفة المصادر و منها : مذهب الشيعة الامامية .

نص ما کتبه الشیخ عبدالحليم محمود ، شيخ الازهر فی تایید فتوی الشیخ شلتوت


 


 

 رأي الشيخ الشعراوي في فتوی الشیخ شلتوت 

الشيعة الامامية الاثني عشرية و امامهم جعفر الصادق بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب و هو احد استاذة الامام ابي حنيفة رضي الله عنهم جميعا ، و هولاء الامامية الجعفرية الذين نوضح انهم من ارباب المذاهب الفقهية ، هم الذين اصدر شيخنا المرحوم شيخ الازهر محمود شلتوت فتواه المشهورة في صحة التعبد علي مذهبهم ، معللا ذلک بانه من المذاهب الاسلامية الثابتة الاصول ،  المعروفة المصادر ، المتبعة السبيل المؤمنين .
نعم :

لقد اخذنا مصر طائفة من الاحکام في قوانين الاحوال الشخصية عن الشيعة الامامية الاثني عشرية و منها بعض احکام الطلاق و القول بالوصية الواجبة في الميراث.(الاهرام – السنة 103-العدد32932)

نص ما کتبه الدکتور نصر فريد واصل ، مفتي مصر تاییچا لفتوی الشیخ شلتوت

 انه يحق لأي مسلم أن يتعبد الي الله عزو جل  وفقا لمذهب الامام جعفر الصادق الشيعي مثلما يتعبد وفقا للمذاهب الاربعة الاخري ، و اکد ان الاختلاف التي يتخذها البعض مبررا للهجوم علي الشيعة لا اصل لها ، فالفوارق بين المذهب الشيعي و باقي المذاهب ليست سوي فوارق طبيعية کالموجودة بين مذاهب الاحناف و المذهب الحنبلي مثلا ، ضربنا له مثلا بتأدية الشيعة لثلاثة فروض فقط بدلا من خمسة ، و هي صلاة الفجر ثم الظهر و العصر في وقت واحد ، ثم المغرب و العشا في وقت واحد و قال لنا المفتي : المذهب المالکي أجاز ذلک مثلا ، و هذا يدل علي أن الخلاف موجود في امور اتفقت معهم فيها بعض المذاهب ، و الخلاف الوحيد ينحصر في اعتراف الشيعة بزواج المتعة في حين تحرمه باقي المذاهب .

واخیرا اعلن شیخ الشیخ علی جمعه مفتی المصر بما اعلنه الشیخ شلتوت بجواز التعبد بالمذهب الشیعی الامامی.

+ نوشته شده در  Thu 16 Apr 2009ساعت 7 PM  توسط صوت الحق  | 

لا... أيها الشيخ القرضاوي

محمد أمين الأميني

كنت أعرف الشيخ يوسف القرضاوي منذ مدة طويلة على أنه شخصية معتدلة بين علماء أهل السنة, طالعت بعض كتبه العلمية ولاحظت بعض لقاءاته الصحفية, خاصة برنامجه الخاص على قناة الجزيرة (الشريعة والحياة), فكنت أراه عالماً متفتحاً خلافاً لأشباه العلماء الوهابيين، سائراً نحو التقريب بين المذاهب الإسلامية... ولكن أسفاً.. ما كان متوقعاً لمتخرج من جامعة الأزهر الشريف أن يسلك طريق متخرجي جامعة آل سعود, بل كان المتوقع أن يسير على ما سار عليه العالم المصلح شيخ الأزهر محمود شلتوت وأن يجري الحق على لسانه، أو على الأقل أن يسير على ما سار عليه المفتي الأعظم في مصر الشيخ علي جمعة الذي أعلن بكل صراحة وشجاعة في قوله: (( إنه علينا الاعتراف بما تحرزه هذه الطائفة من تقدم يُمَكننا من التعاون معها في الوقت الحالي..لا حرج من التعبد على مذاهبها, فلا فرق بين سني وشيعي.. ان الشيعة بطبيعتها طائفة متطورة, وهم يُسلمون بذلك, باعتبارهم الواقع جزءا لا يتجزأ من فقههم .. وأكد أنه يجوز التعبد بالمذاهب الشيعية ولا حرج, وقد أفتى بهذا شيخ الأزهر الراحل محمود شلتوت, فالأمة الإسلامية جسد واحد لا فرق فيه بين سني وشيعي, طالما أن الجميع يصلي صلاة واحدة ويتجه لقبلة واحدة", واضاف "انهم كانوا دائما جزءا لا يتجزأ من الأمة الإسلامية)) .

ولكن للأسف فإن القرضاوي قد ضيع الطريق، ولا علم لنا بالسبب، فهل ذلك لكبر سنه؟ أم لمشاكله العائلية؟ أو تشيع ابنه؟ أو العوامل السلفية والوهابية المؤججة لنار الفتنة؟, هذه مسائل قابلة للنقاش والدراسة.

قال القرضاوي  لـ"العربية.نت" اليوم الأربعاء 11-3-2009 أثناء مشاركته في مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية الذي ناقش مجموعة من القضايا الفقهية: (( أن إيران ماضية في غزوها المذهبي للدول السنية. وقال: إنه يؤيد إيران كدولة مسلمة إذا تعرضت لأي هجوم بسبب برنامجها النووي، لكنه يرفض بشدة نشرها لمذهبها الشيعي في البلاد الإسلامية السنية. وأضاف بكلمات قاطعة "لا نقبل أن تقوم إيران بنشر التشيع في بلادنا، ولا نقبل أن تغزونا في عقر دارنا، فنحن مؤمنون بأننا كأهل سنة على حق، ولا نريد أن يحولنا الايرانيون إلى شيعة!)).

وهذه ردود سريعة سجلناها على مواقفه الأخيرة:

أولاً: إن الشيعة على مر الزمن كانوا على دوام المخالفة للحكام الجائرين والظالمين في مختلف الأحوال, ولكن مع ذلك احتفظوا بمذهبهم ومكانتهم الأصيلة وموقعهم الرفيع بوجود عشرات الآلاف من الفقهاء والمتكلمين والمفسرين والفلاسفة والعلماء في أمور مختلفة، وظهور شخصيات بارزة في المجال الاجتماعي والسياسي والثقافي, فلو تمكن مذهب من المذاهب أن يستقطب ذوي الفكر والعقل فلماذا يؤدي ذلك إلى ردَّة فعل غير مناسبة؟! فلو افترضنا أن أحد المذاهب الأربعة (كالشافعية مثلاً) تمكنت من استقطاب عدداً أكثر من الموالين, فما هو ضرر ذلك على سائر المذاهب الأخرى ما دام الكل في حدود الإسلام والمسلمين؟ لهذا نحن اليوم نجد أن المسيحية على رغم التضاد والمخالفة مع اليهود قاموا بالمصالحة معهم, فلماذا نحن المسلمين لم نتصالح؟  ولماذا لم نعترف بالمذاهب الموجودة في الساحة؟ ولماذا لم نعط حق الخيار للمسلمين باختيار مذهبهم؟ فهل أصبح إتباع منهج عترة الرسول (ص) الذين هم وصيته وعدل القرآن -كما هو مفاد حديث الثقلين الصحيح المتواتر- جريمة وخطيئة؟  فما المانع في ذلك الذي جعلكم تخرجون عن طوركم، وتلجؤون إلى الحدة في الكلام.

ثانياً: نحن في وضع لو يطير غراب في الهواء لقيل هذا فعل إيراني, إن انتشار الشيعة في العالم يرجع إلى عوامل عديدة وأهمها ما يرجع إلى روح المذهب وقدرته على دخول القلب, وابتعاده عن مظاهر البدع، و ابتنائه على أسس عقلية متينة، لا ريب أن الثورة الإسلامية في إيران قد فتح آفاقاً جديدة للاطلاع على الفكر الشيعي وخاصة من زاوية السياسة والحكومة, ولكن في واقعها فإن الثورة الإسلامية في إيران استمدت قدرتها من المذهب الشيعي, وليست هي التي أعطت القدرة للمذهب بل أخذت واستلهمت منه, فحب الشعب الإيراني المسلم لأهل البيت(ع) وحضورهم المليوني في أيام تاسوعاء وعاشوراء وأربعين الإمام الحسين(ع) في عام1979م, ودور المرجعية الدينية، والعلاقة القوية والمستمرة المتبادلة بين العلماء والناس, والقيادة الصلبة والحكيمة للإمام الخميني(قده) الذي رآه الناس صادقاً في كلامه فاتخذوه مرجعاً لتقليدهم قائداً لمسيرتهم, هذه وعوامل أخرى أدّتْ إلى حضور الناس ومشاركتهم في إسقاط النظام الملكي في إيران, ومع ذلك فإن الثورة في إيران نشأت بعنوان ثورة إسلامية شاملة، وإن كان التشيع هو نفس الإسلام الأصيل النابع من الرسول و العترة (ع), ومن المعلوم أنّ انتشار التشيع لا يرتبط بدولة إيران, إذ التشيع لم يوجد بوجود الثورة الإسلامية في إيران بل هو موجود قبلها في كثير من البلدان. وبالعكس تجدون الشمولية في تعاطي الثورة،  فإن إيران باهتمامها بالمقاومة الإسلامية في لبنان تهتم أيضاً بالمقاومة الإسلامية في غزة وفلسطين بشكل عام، مع العلم بعدم كونها مقاومة شيعية.

إن الحقيقة تكمن في أمر آخر وهو أن المشكلة الأساسية بين العالم وإيران هي اتخاذ ايران الموقف المشرف في قضية فلسطين، وتحملها على مدى أكثر من ثلاثين سنة صعوبات الحصار المفروض عليها، وعدم تنازلها قيد أنملة عن مواقفها, فهل كان الفلسطينيون شيعة لتهتم إيران بهم لهذه الدرجة؟! إن قضية فلسطين أصبحت اختباراً حقيقياً لمن يدعي الولاء لها حقيقة في قلب عالمنا الإسلامي, فتبين من خلاله الذي يقول فقط والذي يقول ويفعل إيماناً بقضيته.

إن إيران ترى في مسألة فلسطين أنها مسألة إسلامية مرتبطة بجميع الأمة الإسلامية،ومن هنا اتخذت مواقفها ، ولا تتجه إلى المذهب... فأين إنصافكم؟!

ثالثاً:  أما ادعاؤكم بحقانیتکم  فهذا لا يخصنا, المهم أن تأتوا بالدليل، ومكانه في المحافل العلمية، وهذا لا يحتاج إلى غوغاء إعلامية, أما هذا الكلام بأن السنة لا يحبون بسط مذهبهم بين الشيعة فهو غير صحيح، فقد نرى كل عام أن السعودية توزع الملايين من الكتب و الكراسات و أقراص السيديات بين مئات آلاف الحجاج والمعتمرين الشيعة في مكة والمدينة وغيرهما من الأماكن، مع أن الكتب الشيعية تصادر من لحظة وصول الشيعة إلى المملكة السعودية في المطارات والنقاط الحدودية, فما هو الداعي لذلك؟ أليس ذلك للدعوة إلى مذهبهم في أوساط الشيعة؟ وأيضاً يقومون بتأليف الكتب والكراسات الكثيرة بأسماء مؤلفين لا وجود لهم أساسا، مع ارتكابهم الخيانة العلمية في نقل النصوص عن المصادر، وينسبون الأكاذيب والتهم إلى الشيعة، فما هو الداعي لكل ذلك؟!  أما أنكم لا تحبون أن تصبحوا من الشيعة فهو أمر متعلق بكم، فكل فرد يعرف وظيفته ومصلحته، ولكن المهم إتباع الحجة, كل فرد يجب أن يعتقد بمذهبه على أساس المنطق و إقامة الحجج والبراهين، وليس على أساس التعصب الأعمى. وأما الإقبال القوي نحو تقبل الفكر الشيعي فيحتم عليكم أن تقوموا بدراسته ومعرفة أسبابه, أليس من الاحتمالات أن إخفائكم الحقائق التاريخية في هذه السنين الطويلة عن الناس من أهم الأسباب؟ أليس من الاحتمالات أن بعض ما تنسبونه إلى الشريعة لا يطابق موازين العقل, أليس من الاحتمالات أن مقابلة الشيعة بالعنف وصب الأذى والسجن والنفي والاضطهاد والحرمان عليهم عبر السنين قد يزرع سؤالاً في أذهان الناس عن سبب هذه القسوة في التعامل معهم؟! أليست قوة معتقدات الشيعة وتمسكهم الشديد بالقرآن والعترة  الهادية وابتعادهم عن الخرافات والموهنات من الأسباب الداعية إلى هذا المذهب؟ نترك هذا ونسألكم تجاه المسلمين المظلومين سنة وشيعة في العالم، فماذا فعلتم أنتم في حرب تموز وفي غزو المتوحشين الصهاينة على لبنان وهجمتهم الشرسة على حزب الله؟, ألم يفت بعض علمائكم (وهو ابن جبرين) بعدم نصرة المقاومة الإسلامية وحتى عدم الدعاء لنصرتهم؟ ألم يقل النبي(ص): (من سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم)؟! فمفاده وجوب إغاثة ونصرة كل إنسان يستغيث بالمسلمين, فكيف إذا كان منهم, وفي حرب 22 يوماً على غزة  ماذا فعلتم؟ ولا يخفى على الناس قيامكم بحملة إعلامية نصرة لغزة ما قبل رئيسكم  في مصر بشيء منها, حتى مجرد اللقاء بكم!, فهل جرم إيران كان في الوقوف إلى جانب المقاومة والشعب في غزة على عكس حكامكم المتخاذلين؟ فلو خالف الاستكبار العالمي وعلى رأسها أمريكا وإسرائيل إيرانَ فلا عجب، ولكن العجب من أمثالكم الذين تقلدونهم في الكلام والاتجاه ضد إيران! و مع ذلك فهل التشيع خاص ومحصور بحدود إيران؟ وهل يمكن النكران بثلث المسلمين الذين هم من الشيعة؟ أنتم تعلمون أن الشيعة هي أقدم المذاهب الإسلامية ولها جذور عربية نابعة من قلب المدينة المنورة، وفي زمن النبي (ص) كان بعض الصحابة يطلق عليهم عنوان الشيعة مثل: سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار رضوان الله عليهم، فلماذا تحصرون الشيعة بإيران؟ إذا يكون الكلام في دور الإيرانيين والفرس في المذاهب الإسلامية فإن كبار علماء أهل السنة منهم، مثل البخاري والترمذي ومسلم النيسابوري وابن ماجة القزويني والحاكم النيسابوري وأبو حنيفة الكابلي وابن جرير الطبري والسرخسي وأبو نعيم الأصفهاني والآلاف من المحدثين والفقهاء تجدونهم في ترسيخ المذاهب الفقهية والكلامية عند السنة، وفي المقابل تجدون دور الشيعة العرب مثل أشعريي اليمن في بسط المذهب الشيعي في إيران, فإذا تكلمنا في الجذور العربية والعجمية للمذهبين فالنتيجة عكس ما أردتم, ولكن نحن لا نرى المسألة من منطلق قومي، و إنما المهم هو قوة البرهان وصلابة المنطق.

رابعاً:  يا ليته لم يدخل نفسه في المجال الدبلوماسي وكان اتخذ موضعاً إرشادياً من موقعه كعالم ديني, ولكن إذا كان  يريد أن يدخل في المجال السياسي لكان المتوقع منه أن ينصح دولتي مصر والأردن -لأجل ارتكاب اسرائيل أفظع الجرائم ضد الشعب الفلسطيني المقاوم في غزة، حيث قتلت أكثر من 1300 منهم  وأكثر من نصف هذا العدد كان من النساء والأطفال-,بأن على الأقل تسحب سفاراتها من إسرائيل, وقد وصلت درجة تخاذلهم إلى أنهم لم يقوموا حتى بطرد السفير الإسرائيلي واتخاذ الموقف الحازم كما فعلت فنزويلا.

+ نوشته شده در  Wed 8 Apr 2009ساعت 8 PM  توسط صوت الحق  | 

۞مع الركب الحسيني من المدينة۞






الكتاب : مع الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة
المؤلف: الشيخ نجم الدين الطبسي ، محمد جعفر الطبسي ، محمد أمين الأميني و..
التصنيف : كتب بحوث تاريخية
عدد المجلدات :
6
المصدر : شبكة الإمامين الحسنين للتراث والفكر الإسلامي

للتحميل بصيغة
http://www.4shared.com/file/77943986...alhosainy.html


 

+ نوشته شده در  Wed 7 Jan 2009ساعت 6 PM  توسط صوت الحق  | 

فاجعة غزة

إنها فاجعة.. و أفجع منها خيانة حكام العرب.. حيث أثبتوا بسكوتهم وتخاذلهم أنهم نعم العون لأسيادهم أمريكا وإسرائيل.. بالأمس القريب رأينا بأم أعيننا سكوتهم وتخاذلهم في قبال حرب إسرائيل ضد حزب الله في لبنان الصمود، وتخيلنا أنهم لأجل ابتعادهم عن روح الإسلام سكتوا وتخاذلوا.. ولأجل خوفهم سموها بالمغامرة! ولكن اليوم أثبتوا أنه ليس الأمر كذلك.. لا لأجل ابتعادهم عن الإسلام! وهم بعيدون عنه كل البعد.. بل لأجل ابتعادهم عن روح الإنسانية وقعوا فيما وقعوا فيه.. فانا لله وإنا إليه راجعون.. في هذا الأيام الصعبة نرجع الى كلام سيد الشهداء وأبي الأحرار الإمام الحسين بن علي سبط الرسول الأعظم (ص) نناديهم بما نادى الإمام الحسين عليهم السلام: (( ويلكم! إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم))..

+ نوشته شده در  Sun 4 Jan 2009ساعت 10 PM  توسط صوت الحق  | 

الإمام جعفر الصادق رمز الحضارة الإسلامية
alimam ja'fr alsadk rmz alhdharah alislamiah

تأليف: محمد أمين الأميني

سعر السوق: 9.00$

سعرنا: 7.65$

التوفير: 1.35$ (15%)





  • النوع: كرتون مقوّى، 24×17، 271 صفحة الطبعة: 1 مجلدات: 1
  • الناشر: مؤسسة التاريخ العربي للطباعة والنشر والتوزيع تاريخ النشر: 01/11/2004
  • اللغة: عربي
  • النيل والفرات:
    الإمام الصادق وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، السادس من الأئمة الإثني عشري. كان من سادات أهل البيت، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته وفضله أشهر من أن يذكر. نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته وذكره في سائر البلدان. ازدحم على بابه العلماء واقتبس من مشكاة أنواره الأصفياء، وقد تمكن في حياته من مجابهة التيار الملحد ومقارعته بالحجج العلمية، وعمل على مقابلة الانحراف الفكري السائد في المسلمين، وتمكن من أن يفرض وجوده، ويهيمن بفكره على معاصريه.

    والصادق يمثل أحد أهم نقاط الارتكاز بالنسبة لأي تقارب إسلامي-إسلامي، فمن الثابت أنه يشكل نقطة التقاء لا خلاف عليها بالنسبة لجميع المذاهب والفرق التي نشأت بعد وفاته. وفي هذا الكتاب يقدم المؤلف دراسة موجزة عن دور الإمام الصادق في بناء الحضارة الإسلامية وفيه مزيد معرفة للشباب بتأريخهم الحافل بالعز والكرامة.


    http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb132762-92894&search=books
    + نوشته شده در  Fri 18 Apr 2008ساعت 1 PM  توسط صوت الحق  | 

    حول النبی الأمي    

    محمدامین الامینی

     

     

     

    لا ريب أن الرسول الأعظم n لم يدرس عند أحد,و لم يتعلم العلم عند واحد,و أنه لم يقرأ و لم يكتب شيئاً قبل النبوة,كما قال سبحانه و تعالى: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ)(7),أي لو أنك كنت تقرأ و تكتب لشك المبطلون,و هو الذين من شأنهم الإبطال.

    و من الواضح أن الجهل و الأمية كانت سائدة حين الدعوة على الجزيرة العربية,كما نقل أنه كان عدد من يعرف الكتابة و القراءة بمكة من الرجال 17 رجلاً و امرأة واحدة فقط(8).

    و لكن هل كان رسول الله n لا يعرف الكتابة و القراءة؟ هذا ما نرفضه، إذ عدم تعلمه و دراسته عند أحد شيء,و عدم قدرته على الكتابة و القراءة شيئاً آخر, فالحكمة اقتضت بأن يركز على هذه النقطة العامة بأن الذي لم يتعلم و لم يقرأ و لم يكتب شيئاً, هو الذي أتى بهذا الكتاب العظيم الذي حير عقول جميع أهل العالم خاصة أهل اللسان منهم، فهو معجز إلهي كبير,حتى لا يتخيل أحد أن محمداًn  أتى بهذا الكتاب و جمعه من الكتب السابقة, إذ مع العلم بعدم دراسته و تعلمه عند احد، و عدم كتابته و قراءته لا يبقى مجال لهذه الدعوى.

    فظهر من ذلك أنه ما تعلم عن أحد, و ليس معناه أنه ما كان ليس يقدر على ذلك, و يؤيده ما نعلمه من أن سائر الأئمة المعصومين عليهم السلام أيضاً لم يتعلموا و لم يأخذوا العلم عن أحد,و مع ذلك كانوا يقرؤون و يكتبون, إذ تلك الحكمة التي اقتضت بعدم كتابة جدهم رسول اللهn غير باقية بالنسبة إليهم.

    هذا إذا قلنا أن المقصود من كلمة أمي,يكون ناظراً إلى هذا المعنى.

    و لكن هناك معنى آخر نميل إليه,و هو أن المقصود من كونه أمياً ليس ما نقل, بل المقصود أنه منسوب إلى أم القرى أي مكة المكرمة, فهو أمي أي أنه مكي.

    قال سبحانه و تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ)(9).

    و قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)(10).

    و الدليل على ذلك ما روى عن الإمام الباقرg أنه سئل: لم سمى النبي الأمي ؟

    قال: نسب إلى مكة, و ذلك من قول الله: (وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا) و أم القرى مكة, فقيل: أميٌ لذلك(11).

    وروي عن الإمام الجواد g أنه سئل عن ذلك، فقال g: ما يقول الناس؟

    فقيل: يزعمون أنه لم يحسن القراءة والكتابة.

    فقال g: كذبوا، عليهم لعنة الله، أنى يكون ذلك والله يقول : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ)(*)، فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن؟! والله لقد كان رسول الله n يقرأ ويكتب باثنين وسبعين أو قال: بثلاثة وسبعين لساناً...(*)

    وجعل محمد بن الحسن الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) باباً في أن رسول الله J كان يقرأ ويكتب بكل لسان(*).



    (7) العنكبوت 48

    (8) الأمثل 5/248

    (9) الأنعام 92

    (10) الشورى 7

    (11) الصافي 3/342

    (*) الجمعة 2

    (*)علل الشرائع 1- 124 البرهان5 – 374

    (*)بصائر الدرجات / 245

    + نوشته شده در  Thu 17 Apr 2008ساعت 5 PM  توسط صوت الحق  | 

     

    1. مواصفات رسول الله n و وظيفة الأمة

     محمدامین الامینی

    قال سبحانه و تعالى:

    (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(1).

    إن هذه الآية الشريفة تذكر أوصاف الرسول الأعظم n,و أنه الموعود السماوي ، ثم تذكر أهدافه السامية وتطابق دعوته مع الفطرة السلمية,و تركز على أهمية متابعته و تعظيمه و نصرته و امتداد نهجه.

    إن الله تبارك وتعالى يذكر لرسوله الأعظم n أوصافاً تسعة:

     

    الأول والثاني: الرسول النبي:

    بعد ما ذكر الله سبحانه و تعالى في آية قبلها بعض ما يتعلق بالمؤمنين المتقين فيصفهم بأنهم يتبعون هذا الرسول النبي الأمي، فلابد من دراسة بسيطة حول بيان الفرق بين هاتين الكلمتين.

     

    ما الفرق بين الرسول و النبي؟

    الرسول هو الذي يظهر له الملك فيكلمه,و النبي هو الذي يرى في منامه, و ربما اجتمعت النبوة و الرسالة لواحد(2),كمثل نبينا محمد و موسى و عيسى عليهم أفضل الصلوات,فبناءاً على ذلك كل رسول نبي و لا عكس, فمقام الرسول أعلى من النبي n و الرسالة أعظم من النبوة,كما أنا النبي هو الذي يتلقى الوحي,بينما الرسول يكون مضافاً على ذلك مأموراً بالتبليغ و إبلاغ الرسالة.

    فظهر أنه من الممكن أن يكون الشخص نبياً من دون أن يكون مأموراً لإبلاغ الرسالة,ككثير من الأنبياء, و حتى ينطبق ذلك في شأن نبينا بناءً على ما نقل عنه: (كنت نبياً و آدم بين الماء و الطين)(3).

    و روى الحاكم النيسابوري بإسناده عن مسيرة الفخر,قال: قلت لرسول الله n : متى كنت نبياً؟ قال: و آدم بين الروح و الجسد(4).

    إذ من الواضح أن الحديث ناظر إلى كونه في عالم النور,و من الطبيعي أنه ليس هناك بشر حتى يكون رسولاً إليهم,فهو حينئذٍ كان نبياً و لا رسولاً,كما جاء في الخبر: (إن الله خلقني من نور و خلق النور قبل آدم بألف سنة)(5).

    نقل عن الديار البكري أن سائر الأنبياء ما لم يظهروا بصورة جسمانية عنصرية في الشهادة لم يوصفوا بالنبوة,بخلاف نبينا محمد n, فإنه لما وجد بوجوده الروحاني و النوراني بشره و أعلمه بالنبوة بالفعل(6).



    (1) الأعراف 156

    (2) الأصفى 1/405

    (3) المناقب 1/183

    (4) المستدرك 2/608,ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه .

    (55) المناقب 1/183                                                                                     

    (6) أنظر: عبقات الأنوار (المعرب) 4/182

    + نوشته شده در  Wed 9 Apr 2008ساعت 4 PM  توسط صوت الحق  | 


    ان المهرجان السنوي التاسع لأنتخاب أفضل كتاب وتكريم المؤلفين المتميزين خلال العام المنصرم المسمى ب"كتاب الولاية السنوي" قد افتتح اليوم الخميس في جامعة الشيخ المفيد في مدينة قم بحضور العلماء والمثقفين والمفكرين .

    في بداية هذا المهرجان ألقى سماحة الشيخ محمد رضا مهدوي راد ، مدير تنظيم المهرجان ، كلمة بالمناسبة قال فيها : قُدم الى المهرجان 950 نتاجاً ، يتعلق 400 عنوان منها بالامام الصادق (ع) .

    وتابع : في المرحلة الأولى انتخب 200 نتاج تقريباً ، وفي المرحلة الثانية اختير منها 40 عنواناً ، ثم فاز عشرة منها بلقب أفضل تأليف ، وسيتم تكريم مؤلفيها اليوم .

    وقال سماحته : تمت دراسة هذه النتاجات من قبل سبعين شخصية من ألمع الشخصيات في الحوزة والجامعة وحصل التحكيم على أساس آرائهم ؛ ومن بين الشخصيات العشرة المنتخبة شخصية من العراق وأخرى من الصين .

    والیکم بعض صور المهرجان:

     

    + نوشته شده در  Tue 27 Nov 2007ساعت 4 PM  توسط صوت الحق  | 

     دروس المقطع الاول :

    بدأت حوزة فقه الأئمة الأطهار (ع) عملها العلمي، و مشروعها الحوزوي منذ تأسيسها، و قد انتخبت مجموعة من العلوم التي لها علاقة و طيدة بالفقه والاجتهاد من جهة، و بالعقائد من جهة أخري، و قد انتخبت اللجنة العلمية المشرقة علي هذه المسيرة الدروس التالية للمقطع الاول :

    1 – الفقه الاستدلالي المتوسط المرحلة، و قد جُند له کتاب الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني، متابعة لسيرة  فقهائنا الماضين رضوان الله تعالي عليهم، و لما يحمله هذا الکتاب الجليل، من عرض استدلالي دقيق الي حد ما، يتناسب و مرحلية المقطع الاول، و يقوم بتدريسه سماحة حجة الاسلام والمسلمين العلامة الشيخ محمد أمين الأميني (مشکورا).

    2 – أصول الفقه المتوسط المرحلة أيضاً، و قد عکف المرکز علي تدريس الکتاب الفريد (أصول الفقه) للعلامة الاکبر الشيخ محمد رضا المظفر رحمة الله عليه، و يقوم بتدريسه أيضاً العلامة الشيخ محمد أمين الاميني (حفظه الله ) .

    3 – دروس في علم الرجال للمرحلة المتوسطة، و قد انتخبت کتاب (دروس موجزة في علمي الرجال والدراية ) ، للشيخ القدير الفقيه السبحاني (حفظه الله )، ويقوم بتدريسه سماحة حجة الاسلام والمسلمين العلامة الشيخ أحمد الطفيلي (مشکوراً).

    4 – العقائد الاسلامية علي ضوء مدرسة أهل البيت (ع) ويقوم بتدريسه فعلاً سماحة حجة الاسلام والمسلمين العلامة الاستاذ الشيخ محمد جعفر الطبسي (حفظه الله )

    و قد اکتفت اللجنة العلمية بهذا القدر من العلوم الاسلامية، علي أن تضع في السنوات اللاحقة علوماً أخري تساهم في صقل الطالب حوزياً و ثقافياً، و إنما ذلک رعاية لجانب الکيف في التلقي، فإن مطلوبها التعميق حتي ولو تطلب تقليل الدروس.

    دروس في المقطع الثاني :

    حيث أن مرحلة المقطع الثاني، أو ما يسمي في العرف الحوزوي (السطوح العليا ) تعتبر مرحلة جوهرية في حرکة الاجتهاد والاستنباط، فقد وضعت اللجنة العلمية ثقلاً علمياً عالياً، لتؤهل طلاب حوزة فقه الائمة الاطهار إلي مرحلة البحث الخارج بجدارة عالية ، فانتخبت الکتب المعهودة في الحوزات العلمية، وأساتذة أکفاء جديرين بهذه المهمة الخطيرة، ولکل واحد منهم باعه الطويل في التدريس، ويحمل مؤهلات عالية جداً تجعله من المتفوقين بجدارة في تدريس المادة، وکانت الحصيلة کالتالي: 1 – أصول الفقه، ومحور الدرس هو کتاب (فرائد الاصول ) للشيخ الاعظم مرتض الانصاري، و يقوم بتدريسه فعلاً سماحة آية الله الشيخ اليامياني (حفظه الله) من کبار أساتذة الحوزة العلمية في السيدة زينب، و له شرح موسع علي کتاب الرسائل .

    2 – الفقه الاستدلالي العالي، و کان محور التدريس فيه کتاب (المکاسب ) للشيخ الاعظم مرتضي الانصاري أيضاً، و يقوم بتدريسه فعلاً سماحة حجة الاسلام والمسلمين العلامة الشيخ سامر عبيد، أحد أبرز أساتذة الحوزة العلمية في السيدة زينب .

    Image hosting by TinyPic    Image hosting by TinyPic

     

    3 – المسائل الخلافية، و هي استعراض علمي دقيق لأمهات المباحث الفقهية والکلامية التي وقع فيها الخلاف بين المسلمين، و لا تخفي أهميتها علي أحد، ويقوم بتدريسها سماحة حجة الاسلام والمسلمين العلامة الشيخ محمد أمين الاميني، من المتخصصين في هذه البحوث، و له مؤلفاته التي تحکي قدراته العلمية، و قد أتم بحث المواضيع التالية :

    1 – صلاة التراويح .

    2 – البسملة والجهر بها .

    3 – إمامة الامام أمير المؤمنين عقلاً  و نقلاً .

    4 – بدء الاذان

    5 – التکتف (التکفير)

    6 – الشهادة الثالثة

    7 – المسح علي الارجل

    8 – زواج أم کلثوم بنت علي

    9 – التثويب

    10- الائمة الاثنا عشر .

    11 – التأمين

    12 – الشيعة و التشيع .

    13- (حي علي خير العمل ) في الأذان .

    14 – الخلافة

    وقد تمت دراستها بالطرق التي تواکب لغة العصر، في طريقة العرض والاستدلال، فکانت تطرح کل مسألة، و يبين موقع الخلاف فيها، ثم تعرض أقوال الفقهاء (سنة و شيعة )، مع استعراض أدلتهم عليها بأمانة علمية بالغة، ثم مناقشة الادلة علي ضوء القرآن والسنة و العقل، وصولاً إلي القول الفصل.

    http://www.markazfiqhi.com/ara/tre/report1.php

    + نوشته شده در  Mon 12 Nov 2007ساعت 0 AM  توسط صوت الحق  |